بسم الله الرحمن الرحيم
للأسف الشديد نقول للشعب التونسي وبعد كل التضحيات التي قدموها أنه عليكم أن تتوبوا إلى الله تعالى وتستغفروه وتطلبوا الصفح والغفران من سيدكم وولي أمركم وإمامكم "زين العابدين بن علي"، لأن ذلك هو أمر الله إليكم، ولا يجوز لكم أن تخرجوا على ولي أمركم وإن جار وطغى وتجبر وفعل ما فعل مالم يكفر صراحة ويعلن دينا له غير الإسلام.
وهو الأمر مجمع عليه عند أهل السنة، وتدل عليه أحديث كثيرة رواها أهل السنة عن رسول الله تعالى، وتشهد له أقوال كثيرة جدا من أقوال العلماء الفطاحل، وإليك جانبا من تلك الأدلة:
1—- الأحاديث:
- أخرج مسلم في (صحيحه) عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنهما – قال :
قلت : يا رسول الله ! إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال ((نعم ))، قلت : هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال (( نعم )) قلت فهل وراء الخير شر ؟ قال : (( نعم )) قلت : كيف ؟ قال (( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ))
قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله – أن أدركت ذلك ؟
قال : (( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )).
- وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ))
قيل : يا رسول الله ! أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال :
( لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة ) أخرجه مسلم .
- وعن عبادة ابن الصامت – رضي الله عنه -، قال :
دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعناه، فكان فيما أخد علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأسره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: ( إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ).
2— من أقوال العلماء الفطاحل!!:
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه : ( المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم ) منهاج السنة النبوية 3/390
قال الإمام النووي : ( لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئاً من قواعد الإسلام ) شرح صحيح مسلم (12/195)
قال الأمام البر بهاري : ( وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب بدعة وهوى






























